ابن إدريس الحلي

510

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

معناه : فله عشر حسنات أمثالها ، ويجوز في العربية فله عشر مثلها ، فيكون المثل في لفظ الواحد وفي معنى الجميع ، كما قال : * ( إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ) * ( 1 ) . ومن قال أمثالها فهو كقوله : * ( ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) * وإنّما جاز في مثل التوحيد في معنى الجمع ، لأنّه على قدر ما يشبه به ، تقول : مررت بقوم مثلكم وبقوم أمثالكم ( 2 ) . قال أكثر أهل العدل : انّ الواحد من العشرة مستحَق وتسعة تفضّل ( 3 ) . وقال بعضهم : المعنى فله من الثواب ثواب عشر حسنات أمثالها ، وهذا لا يجوز لأنّه يقبح أن يُعطى غير العامل مثل ثواب العامل ، كما يقبح أن يعطى الأطفال مثل ثواب الأنبياء ومثل إجلالهم وإكرامهم ( 4 ) . وإنّما لم يتوعّد على السيئة إلا مثلها ، لأنّ الزائد على ذلك ظلم ، والله يتعالى عن ذلك ( 5 ) ، وزيادة الثواب على الجزاء تفضّل واحسان ، فجاز أن يزيد عليه ( 6 ) . قال الرماني : ولا يجوز على قياس عشر أمثالها عشر صالحات بالإضافة ، لأنّ المعنى ظاهر في أنّ المراد عشر حسنات أمثالها ( 7 ) .

--> ( 1 ) - قارن 4 : 356 ، والآية في سورة النساء : 140 . ( 2 ) - قارن 4 : 356 ، والآية في سورة محمد : 38 . ( 3 ) - قارن 4 : 356 . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس المصدر . ( 6 ) - نفس المصدر . ( 7 ) - نفس المصدر .